الدارقطني
130
علل الدارقطني
بقوي في الحديث - رواه عن يوسف بن يعقوب الماجشون عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن جابر عن عمر عن عثمان عن أبي بكر ولم يتابع داهر على هذا الاسناد . حدثناه الحسين بن إسماعيل المحاملي ثنا محمد بن يحيى الأزدي - نبيل ثنا داهر بهذا . ورواه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر عن عثمان عن أبي بكر . حدثنا به علي بن عبد الله بن يزيد الديباجي بالبصرة ، ثنا سيار بن الحسن التستري - ثقة - ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة بذلك " ( 1 ) . فالقارئ الكريم يرى أن الدارقطني كيف يتوسع في ذكر الطرق ، وبيان علل الأحاديث ، ومع هذا كله أن هذه الكتب تتكامل ولا يسد أحدها مكان الاخر . وهذا دليل واضح على أن الدارقطني أملى هذه العلل من الحفظ والذاكرة ولم يكن ينقل عن كتب العلل وإلا استوعب طرقها ولم يفته شئ منها . وبعد هذه المقارنة بين كتاب العلل الدارقطني وبين بعض أهم الكتب في هذا الفن العويص تتحقق لنا الأمور التالية : 1 - إن الامام أبا الحسن الدارقطني كان جبلا في الحفظ والاتقان ، وكأن هذه الأحاديث قد جمعت له نصب عينيه ، فهو ينتقيها ويمليها على تلميذه أبي بكر البرقاني ، وصدق الذهبي في قوله : وإذا شئت أن تبين براعة هذا الامام الفرد فطالع العلل له فإنك تندهش ويطول تعجبك " ( 2 ) . 2 - أن كتاب العلل للدارقطني أجل وأجمع كتاب ألف في هذا الفن . فإن بعض الأحاديث تحتوي على خمس عشرة ورقة ( 3 ) .
--> 1 - انظر السؤال رقم 7 . 2 - التذكرة 3 / 993 - 994 . 3 - انظر حديث بسرة في نقض الوضوء من مس الذكر في العلل : 5 / 195 / 1 - 209 / 2 .